السيد مهدي الرجائي الموسوي
386
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فقال له تلقى نكالًا ولعنةً * تدوم إلى يوم القيامة سرمدي لعمري لأنت الكلب أبرص أعور * فقال له قل ما تشا فيّ وأزدد وحقّ يزيدٍ لأذبحنّك ذبحةً * بها تضرب الأمثال في كلّ مشهد فكبّ محيّاه الشريف على الثرى * وهبّر من أوداجه بالمهنّد وغسّل جثمان الحسين وشيبه * بدمٍ عبيطٍ فائضٍ متبدّد وميّز منه رأسه بيمينه * وصيّر منه الجسم في بطن فدفد ومالوا إلى نسوانه وبناته * بضربٍ وسلبٍ من رحيمٍ ومعتدي وملطومةً في خدّها وهي تشتكي * إلى جدّها من ظالمٍ متعمّد تناديه يا جدّاه سلّبت معجزي * وقرطي من زندي سواري ومعضدي أيا جدّ لو عاينت ذلّي وغربتي * وهتكي بأيدي ضاربي ومهدّدي ولو عاينت يا جدّ عيناك فاطما * مقلّده بالسوط فوق المقلّد تناديك يا حامي حماها وقلبها * من الحزن يهوي في جناحين برجد أيا جدّ ما لي بعد سبطك راحمٌ * فيرحمني ممّا به لم أعوّد وتصرخ حزناً وا حسيناه والعدا * تجاذبها فضل الردى وهي ترتدي وساروا بزين العابدين مصفّداً * على قتبٍ مخشوشبٍ لم يوطد ورأس أبيه في القناة أمامه * يلوح بشيبٍ بالدماء مجمّد وعلّوا بروس الطاهرين على القنا * ونادى ابن سعدٍ أحبشٍ ابن مزبد وقالوا أوطؤوا صدر الحسين خيولكم * ورضّوا نقي اللون لم يتحصّد وجدّوا السرى بالطاهرات حواسراً * على كلّ مفتول الذراعين جلعد وكلّ بلادٍ جاوزوها أتتهم * نساها بلطمٍ موجعٍ وتعدّد يصحن ألا يا آل بيت نبينا * محمّد الهادي النبي الممجّد ويحسرن عن هاماتهنّ قوائلًا * بأنفسنا يا صفوة اللَّه نفتدي وهيّج أحزاني وأجرى مدامعي * وحرّم عينيّ الرقاد بمرقدي مقال يزيدٍ وهو جذلان باسم * فأشرق نوراً عن أسيلٍ مورّد فمدّ قضيباً قارعاً ثغر سنّه * وأنشد مسروراً بصوتٍ مغرّد